المحقق البحراني
260
الحدائق الناضرة
معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدمة ، مع أنه ( عليه السلام ) صرح في آخرها بأنه " إذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد " ومثلها كلامه ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) وحينئذ فيجب أن يخصص بهما عموم غيرهما من أخبار المسألة جمعا " بينها . وبذلك يبطل ما استند إليه من العموم ، وبه يتجه كلام العلامة المذكور . إلا أنه ينقدح الاشكال فيه من جهة أخرى ، وهو أنه لا يخفى أن ما قدمنا من عبارة كتاب الفقه الرضوي ظاهر في بقاء التحريم ولو بعد طواف النساء وهو أيضا " صريح صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) المتقدمة صدر الأخبار ، فإنها صريحة أيضا " في ذلك ، وهو ظاهر كلام الشيخ علي بن بابويه المتقدم أيضا . قال في الدروس : " وروى الصدوق تحريم الصيد بعد طواف النساء ولعله لمكان الحرم " انتهى . وظاهر هذا الكلام - وبه صرح غيره أيضا " - هو حمل ما دل من الأخبار على أن التحلل بطواف النساء يحصل من كل شئ عدا الصيد ، يعني ما دام في الحرم ، فإنه يحرم عليه من حيث الحرم وإن كان محلا " بلا خلاف ، وأما الصيد الحرم ، عليه من حيث كونه محرما فإنه لو خرج إلى الحل جاز له الصيد بعد طواف النساء البتة ، وبهذا يرتفع الخلاف من البين .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 . ( 2 ) المستدرك - الباب - 11 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .